السيد كمال الحيدري

77

اللباب في تفسير الكتاب

بأحسن أمثال القرآن ، هذا عذبٌ فرات فاشربوه ، وهذا ملحٌ أجاج فاجتنبوا » « 1 » . أنحاء المصاديق للآيات ثمّ إنّ المصاديق التي ذكرت في النصوص الروائيّة للآيات القرآنيّة على أنحاء متعدّدة : النحو الأوّل : وهو صلاحيّة النصّ للشمول لكلّ مصداق تتوفّر فيه ضوابط الانطباق ، سواء كانت في عصر النصّ أم بعد ذلك ، فيكون ما ورد في سبب النزول بيان المصداق ، لا الحصر ، وهذا ما نجده واضحاً في ما ورد من قِبل أئمّة أهل البيت عليهم السلام في موارد كثيرة ، نكتفي بذكر بعض الشواهد منها : في الكافي « عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنّه قال : ( والذين يصلون ما امر الله به ان يوصل ) قال : نزلت في رحم آل محمّد صلّى الله عليه وآله ، وقد تكون في قرابتك . ثمّ قال عليه السلام : فلا تكونن ممّن يقول للشئ إنّه في شئ واحد » « 2 » . وكذلك ما ورد في ذيل قوله تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِى إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) ( النحل : 43 ) فقد ذكر جملة من المفسّرين بأنّ المراد من « أهل الذِّكر » هم أهل الكتاب ، وذلك لأنّ الخطاب في الآية على ما يفيده السياق حيث جاء في الآية اللاحقة ( بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبيين ) حيث إنّ البيّنات والزبر هي الكتب السماويّة

--> ( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 90 . ( 2 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : كتاب الإيمان والكفر ، باب صلة الرحم ، الحديث 28 ، ج 2 ص 156 .